ابن الكلبي
كتاب الأصنام 13
كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )
قال هشام أبو المنذر : ولم أسمع في رئام وحده شعرا ، وقد سمعت في البقيّة . هذه الخمسة الأصنام التي كانت يعبدها [ 1 ] قوم نوح ، فذكرها الله ( عزّ وجلّ ) في كتابه ، فيما أنزل على نبيّه ( عليه السلام ) : ( قال نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا من لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلّا خَساراً وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظّالِمِينَ إِلّا ضَلالًا ) . 71 : 21 - 24 فلما صنع هذا عمرو بن لحّى ، دانت العرب للأصنام [ وعبدوها ] واتّخذوها . [ مناة ] فكان أقدمها كلّها مناة . وقد كانت العرب تسمّى « عبد مناة » و « زيد مناة » . وكان منصوبا على ساحل البحر من ناحية [ 2 ] المشلّل بقديد ، بين المدينة ومكّة . وكانت العرب جميعا تعظّمنه [ وتذبح حوله [ 3 ] . وكانت الأوس والجزرج ومن ينزل المدينة ومكّة وما قارب من المواضع يعظّمونه ويذبحون له ويهدون له . وكان أولاد معدّ على بقيّة من دين إسماعيل ( عليه السلام ) . وكانت ربيعة ومضر على بقية من دينه . ولم يكن أحد أشدّ إعظاما له من الأوس والخزرج .
--> [ 1 ] في نسخة « الخزانة الزكية » وفي ياقوت : « يعبد » . [ وقد اعتمدت رواية البغدادىّ لورود المفعول فيها ] . [ 2 ] البغدادىّ : بناحية . [ 3 ] الزيادة عن البغدادىّ . وفي الآلوسىّ : وتذبح له .